الرسام تحت المجلى

ﺗﺄﻟﻴﻒ أفونسو كروش

174 ﺻﻔﺤﺔ

"الخطوط المستقيمة التامة غير موجودة. كل شيء مستدير والكل يتحرك حول الكل. الناس مهووسون بالخطوط المستقيمة، وبالقواعد وبالأشياء المصطنعة. وهذه الأشياء مستقيمة في مظهرها فقط، غير أنّ الخطوط المستقيمة قد سيطرت على قلوب البشر فصاروا يشيرون بكلمة مستقيم إلى القوانين وإلى ما هو صحيح"

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : روايات مترجمة

"الخطوط المستقيمة التامة غير موجودة. كل شيء مستدير والكل يتحرك حول الكل. الناس مهووسون بالخطوط المستقيمة، وبالقواعد وبالأشياء المصطنعة. وهذه الأشياء مستقيمة في مظهرها فقط، غير أنّ الخطوط المستقيمة قد سيطرت على قلوب البشر فصاروا يشيرون بكلمة مستقيم إلى القوانين وإلى ما هو صحيح"

تتركنا الأعين المغمضة وحيدين، وترسلنا الأعين المفتوحة الى السجن.

يوجد نور يدخل إلينا من الأعين وآخر يخرج منها. وحين يجتمعان يخلقان العالم الذي نراه.

إن العالم الذي نعيش فيه قائم على الإجماع

يقال أن الموت مليئ بالأعين، وحين يراه الإنسان، يفغر له فمه من الرعب، فينتهز الفرصة ليقطر قطرة من السم على لسانه.

لكم يذهلني ما تقدر رؤوسنا على فعله

كلما ازددنا حذرا ازداد شعورنا بأن العالم يتحول الى أعين.

مشكلة الحرية إن كانت كبيرة، فكل شيئ يتداخل، لا توجد حدود لأي شيئ، ولا توجد عوائق، ومن ثم يتسلل الملل، في تلك اللحظة.

إن الموتى يوارون التراب وفي المقابل ثمة ما يولد في الأحياء.

إننا لا ننسى الأشياء، لكنها بمرور الوقت غير قادرة على التأثير فينا

الصفح ضرب من الترف

الغناء يعيد الأشياء الى حالتها الأصلية.

ليس الخوف من الموت أمراً سيئاً، بل السيئ هو الخوف من الحياة.

إن الماضي لا يبقى في الخلف البتة، بل يرافقنا باستمرار ويسير أمامنا فلا نرى المستقبل إلا من خلاله.

إن الفنانين يرون أشياء جديدة في الأشياء القديمة

إن وظيفة الفن هي رؤية الأشياء من الداخل

إن كل كائن حي بهلوان، بهلوان، سمجٌ آيلٌ دائماً للسقوط.

“فالأغلبية هي من يقرر كيف يكون العالم. إذا نظرت الأغلبية إلى طاولة وقررت أنها طاولة، فإن مآل الأقلية التي تراها غير ذلك هو مستشفى المجانين. إنها عملية بسيطة قوامها رؤية أشياء لا يراها الآخرون، في العالم من حولنا.

ينير العالم أحياناً

إن الفن هو أكبر جريمة ارتكبتها الإنسانية، فهو يخالف كل القوانين وكل ما هو قائم ومؤكد بل إنه أفظع جريمة يمكن للمجتمع أن يتصورها فمن خلاله يتم تدمير كل شيئ.

ما من فنّ قادر على تحريض النفوس مثل العنف

لا شيئ أسوأ من عدم وجود شيئ ما تقوم به.

تقول الإحتمالات إن الجندي يمكن أن يخرج من الحرب دون أن يقتُل أو يُقتَل، ما يعني، بالمصطلح العلميّ، إن ذاك الجندي هو الذي ربح الحرب.

ليس ثمّة أقوى من الأشياء التي لا تُرى..

لا يمكن للمرء أن يكون طيباً إلا إذا كان يملك القدرة على إطلاق النار ويأبى أن يفعل ذلك.

الجنود حين يطلقون النار، لا يقتلون الناس. ففي الحرب لا يوجد ناس، بل يوجد أعداء. هكذا خلق الله العالم.

إن البنادق وسيلة قتلِ مريحة، يكفي تحريك إصبع لينتهي كل شيئ. وإنّه لمن المدهش للغاية أن تقضي حركة إصبع على حياة إنسان وتحوّل الإنسان الآخر إلى خسيس. إن هي إلا مجرد إصبع معقوفة. ولذلك فإن البندقية آلة لتصنيع الوحوش.

إذا كان الشخص جائعاً فإن معدته هي التي ستستلم السلطة

ما من امبراطورية تقوى على مواجهة العاطفة. تقام الحدود، ولكنّها تبقى حدوداً مصطنعة، خطوطاً مختلقةً تستطيع منع حرية حركة البضائع والناس، لكنها لا تمنع العواطف من كسرها.

الموت لا يترك أثراً.

إن الموت لا يأخذ الشخص فحسب، بل يأخذ كذلك صوره التي يحتفظ بها الآخرون في ذاكرتهم.

كلمة نافذة إذا كانت قديمة، فإن زجاجها سيكون مسكوراً. أما كلمة ماء: إمّا أن نشربها أو نغرق فيها، هناك ناس عطشى وناس غرقى. وهكذا تنفصل البشرية: البعض يختار أشياء كي يموت والبعض الآخر كي يعيش. وثمة كلمة بحر التي تغرِق جميع السفن.

هناك من يعتقدون أن بإمكانهم أن يقرؤوا الكتاب من البداية إلى النهاية. غير أن هذا ليس ممكناً. إن آخر صفحة من الكتاب هي أول صفحة من الذي يليه.

إن العالم بأسره يشدنا الى الأسفل، لكنّ أيدي من يحبوننا تدفعنا إلى أعلى، دون كللِ.

إن الحب هو الإحساس الذي يشمل كل شيئ، ولأجل ذلك حين يعشق المرء، ينتقل العالم إلى داخله، من أصغر الأشياء إلى أكبرها، دون أي فرق.

لم تكن جميلة على نحو استثنائي، لكنّها كانت قاسية على سبيل التعويض.

لم تكن جميلة على نحو استثنائي، لكنّها كانت قاسية على سبيل التعويض.

يمكن أن يُفهَم الكون بأكمله حين تُرسَم شجرة

تمنحنا الجدران الخصوصية وتقينا من البرد وتحافظ على الدفء، لكنها كذلك هيكل الثقافة، عليها توضع رفوف الكتب وتعلق اللوحات. حتى أن ويلهيلم، ابن العقيد مولر، كان يقول إن تلك هي وظيفة الجدار الأساسية: خدمة الثقافة. أم البرد فله المعاطف.

….فهو يملك شيئاً يطمع فيه جميع الملوك والأباطرة والفراعنة والقياصرة: إنه رجل صادق يقول بالضبط ما يفكر فيه دون أي اعتبار للمعايير الإجتماعية ودون الحد الأدنى من الدبلوماسية

الحب يقرّب المتحابين حتى يصبحا بحجم واحد

يمتلك الإنسان ثلاث معدات: واحدة في بطنه وثانية في صدره وثالثة في رأسه. كلنا يعرف عمل معدة البطن؛ أما معدة الصدر فتمضغ النّفَس وهو الغذاء الذي لا غنى لنا عنه. فمن دونه يموت المرء بسرعة أكبر من موته دون ماء أو خبز. وأخيراً هناك معدة الرأس وهي تتغدى على الكلمات والحروف.

إن رؤية أشياء لا نراها في العادة أمر قد يكون منفراً أو مربكاً. يشعر الواحد منا بحياء ما، حين يرى ما تحت الملابس، وحين نرى بصورة أعمق، نشعر بالدوار. ويغمى علينا حين نرى الدم. لا شيئ أفظع من رؤية باطن الإنسان، سواء تشريحياً أو أخلاقياً

نفكر في الحياة بسبب التفكير في الموت

لا نكون سعداء إلا حين ينعدم إحساسنا بالحذاء الذي في قدمنا

لا شيئ يسبب الحزن أكثر من أن يكون المرء فناناً وينظر الى العالم وكأنه يراه للمرة الأولى

كانت الدائرة أوّل ما رسمه جوزيف سورس. فهي أكثر الأشكال طبيعيّة، وهي قادرة على احتواء كل شيء. إنها رحم الأشكال كافة. يقولون أنه إذا طلب من شخص معصوب العينين أن يسير في خط مستقيم فإنه يمشي في دوائر. لماذا يسير المرء في دوائر حين يغمض عينيه؟ إنه لغز..

يمكن أن يحفظ الماء في قوارير، لكن من المستحيل أن تحفظ فيها القصص دون أن تفسد بسرعة. فالقصص لا تعيش إلا سائبة في الهواء الطلق كالحيوانات البرية، لتتمكن من العدو عارية.