في مكان نسكنه في زمان يسكننا

ﺗﺄﻟﻴﻒ إبراهيم الكوني

182 ﺻﻔﺤﺔ

من الرواية: ولكن الرجل لم يقل شيئاًَ. الرجل قال كل شيء بعينه فتخلى عن القول بلسانه كما تخلى يوماً عن الدنيا بجسده، فلم يجد الباشا مفراً من أن يقول نيابة عنه: إياك أن تقول إنه القرآن! هز الرجل رأسه علامة الإيجاب دون أن تفارق النظرة الرهيبة مقلتيه. أفلتت من صدر الباشا صرخة استنكار. هتف بلا وعي: لا!، ولكن الرجل أضاف في اللحظة التي تحول فيها الإيماء في حدقتيه إلى جنون: ليس هذا كل شيء! حشرج الباشا يائساً: ماذا في جعبتك بعد؟! الدم! الدم؟! بلى يا مولاي. لقد سال الدم فلوث صفحات الكتاب! عليك اللعنة. لفظها الباشا كالقذيفة، لفظها واقفاً، ثم جليس ليزفر أنفاساً كأنها النار. قال: هل تريد أن تقول إن تلك المومس كانت بكراً!

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : روايات عربية

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ... ﻛﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ.