سيكولوجية الجماهير

ﺗﺄﻟﻴﻒ غوستاف لوبون

224 ﺻﻔﺤﺔ

سيكولوجية الجماهير كتاب يرى المؤلف أن الجماهير لا تعقل، فهي ترفض الأفكار أو تقبلها كلا واحداً، من دون أن تتحمل مناقشتها. ومايقوله لها الزعماء يغزو عقولها سريعاً فتتجه إلى أن تحوله حركة وعملاً، ومايوحي به إليها ترفعه إلى مصاف المثال ثم تندفع به، في صورة إرادية، إلى التضحية بالنفس. إنها لا تعرف غير العنف الحادّ شعوراً، فتعاطفها لا يلبث أن يصير عبادة، ولا تكاد تنفر من أمر ما حتى تسارع إلى كرهه. وفي الحالة الجماهيرية تنخفض الطاقة على التفكير، ويذوب المغاير في المتجانس، بينما تطغى الخصائص التي تصدر عن اللاوعي. وحتى لو كانت الجماهير علمانية، تبقى لديها ردود فعل دينية، تفضي بها إلى عبادة الزعيم، وإلى الخوف من بأسه، وإلى الإذعان الأعمى لمشيئته، فيصبح كلامه دوغما لا تناقش، وتنشأ الرغبة إلى تعميم هذه الدوغما. أما الذين لا يشاطرون سيكولوجية الجماهير إعجابها بكلام الزعيم فيبحون هم الأعداء. لا جماهير من دون قائد كما لا قائد من دون سيكولوجية الجماهير. وبصيغة أخرى عن سيكولوجية الجماهير الفرد ما أن ينخرط في جمهور محدد حتى يتخذ سمات خاصة ما كانت موجودة فيه سابقا , أو يمكن القول أنها كانت موجودة ولكنه لم يكن يجرؤ على البوح بها أو التعبير عنها بمثل هذه الصراحة و القوة" يهتم علم النفس عادة بالبحث في سلوك الفرد ، تصرفاته وأفكاره ولا وعيه ، ولكن هناك علم آخر يستعمل مصطلحات وأدوات علم النفس المطبق على الفرد للبحث في سلوك الجماعات وتأثيرها على الفرد وتأثيره عليها ، ويسمى هذا العلم لعلم نفس الجماهير ، وقد كان للفرنسي غوستاف لوبون قدم السبق في الحديث والتأليف عن هذا العالم الجديد نسبيا. ومن الأمور التي يبحث فيها علم النفس الجماعي دراسة الصراع الناشب بين الفرد والمجتمع ، ومدى انسجام الفرد وشذوذه عن خط سير المجتمع ،هذه هي المرحلة الأولى من هذا العلم ، أما المرحلة التالية فهي تدرس سلوك الجماعات داخل المجتمع ، الجماعات بمعنى الطوائف الدينية ، الطبقات ، الأقليات العرقية ، وغيرها. هل تفكر الجماهير؟ وما الذي يقود تفكيرها؟ وكيف لها أن تنصاع لخطابات عاطفية تدفعها نحو حتفها ؟ وكيف يقوم الطغاة بتعطيل الأدمغة؟

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : علم النفس الإجتماعي

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ... ﻛﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ.