جمهرة أشعار العرب

ﺗﺄﻟﻴﻒ أبو زيد القرشي

816 ﺻﻔﺤﺔ

هذا كتاب جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام الذين نزل القرآن بألسنتهم واشتقت العربية من ألفاظهم واتخذت الشواهد في معاني القرآن وغريب الحديث من أشعارهم وأسندت الحكمة والآداب إليهم. ولما كان الشعر أعظم ما تنافست فيه العرب وتسامت به أشرافهم إلى أرفع الرتب تسابقت في ميادينه ألباب العقول، فحفظوا دواوينه وملأوا به الأصقاع، وكان أعظم هؤلاء بديع الأدب ممن يصول أمام اللغة والصرف وبليغ البيان والظرف "أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي" المتوفى سنة 170هـ، فألف كتابه هذا الذي نضعه بين يدي كل مهتم وكل قارئ أحب أن يتزود من هذا المنهل العذب، الرفيع القيمة، عالي النسب الذي جمع فيه المنتقيات من أشعار العرب وقصائدها والفائق من فوائدها. لأجل ذلك، ومن منطلق العناية بهذا السِفر النادر وخوفاً من ضياعه، بعد أن سقمت نسخه القديمة، دأب الأستاذ "محمد بيك الحسيني" إلى إكمال ما كان قد بدأ به الأستاذ "سعيد أفندي أنطوان عمون" أحد موظفي ديوان المالية بالديار المصرية في عهد الخديوي "عباس باشا حلمي الثاني" فأشرف الحسيني بعد ذلك على طباعته وتنقيحه وكان انتهاء طبعه في أواخر صفر عام أحد عشر بعد ثلاثمائة وألف من هجرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. تأتي أهمية هذا الكتاب من أن واضعه أخذ من فحول الشعراء الأصل النفيسي من أشعارهم، مع ذكر ما جاءت به الأخبار المنقولة والأشعار المحفوظة عنهم وما وافق القرآن من ألفاظهم وما روي من بعدهم وما وصف به كل واحد منهم وأول من قال الشعر وما حُفظ عن الجن. أما الشيء اللافت في هذا الكتاب أن ما في القرآن الكريم مثل ما كان في كلام العرب من اللفظ المختلف ومجاز المعاني، فمن ذلك نجد قول امرئ القيس بن حجر الكندي: "قفا فاسألا الأطلال عن أم مالك/وهل تخبر الأطلال غير التهالك" فقد علم أن الأطلال لا تجيب إذا سئلت وإنما معناه قفا فاسألا أهل الأطلال وقال الله تعالى (وأسأل القرية التي كنا فيها) يعني أهل القرية.

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : شعر

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ... ﻛﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ.