زمن الشاوية

ﺗﺄﻟﻴﻒ شعيب حليفي

133 ﺻﻔﺤﺔ

إن جرد تاريخ القضاة بالشاوية وعلمائها وفقهائها عمل يستحق العناء وفي حاجة إلى تنقيب أكاديمي متكامل ، لأن قارءَه سيشعر بالأمان والإمتنان والطمأنينة ، لا الخوف والغم . لدينا ،بهذه البلاد، التي عمّرتها الأسود لقرون طويلة كما ذكر الحسن الوزان ذلك،وعمّرتها بعد ذلك الرِّجال والنساء الذين كانوا القدوة الحسنة والسند التاريخي والثقافي الذي يملأنا فخرا واعتزازا وأملا . وابتداءًا من القرن السابع عشر، ستظهر كوكبة جديدة من القضاة والعلماء ، من بينهم الكاتب الأديب محمد بن عمر بن بلقاسم الشاوي، توفي في مطلع القرن السابع عشر ،وقد كان مُبجّلا لدى ملوك الدولة السعدية؛ ثم أبو جمعة سعيد الماغوسي الشاوي المتوفى سنة 1607، رحل إلى المشرق مدة طويلة، عاد منها متبحرا، ثم استقر بمدينة مراكش في كنف السلطان أحمد المنصور السعدي إلى حين وفاته.مُخلفا مجموعة كبيرة من التآليف . القاضي أبو البقاء يعيش بن الرغاي الكداني السطاتي الشاوي، توفي قتيلا بفاس سنة 1737م، وهو من القضاة الشاويين الذين مارسوا مهامهم خارج بلادهم.تكلموا بإسهاب عن أخلاقه واستقامته ، وذكروا أيضا أنه استقضى بتازة ثم بفاس الإدريسية، وخلالها قتل من طرف اللصوص في حادثة مدبرة، وقد أورد القادري تفاصيل هذه الحادثة، كما ترجم له أبو القاسم الزياني ضمن تقييده عن قضاة فاس. القاضي أبو زيد عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الله الغنامي المزمزي الشاوي، استقضى بتامسنا حوالي1655 وهو من كبار فقهاء الشاوية في ذلك الوقت، كانت له مشاركة في التفسير والمنطق ،ترك عدة رسائل وشروح وفتاوي تُدووِلت بكثرة ما بين الفقهاء والطلبة في عصره، ومنها رسالة في تحريم الدخان ومخطوطة رحلة حجية 1729" رحلة القاصدين ورغبة الزائرين " ، أعمل على تخريجها للنشر قريبا . الفقيه محمد بن عبد الرحمان بن محمد المعزاوي الشاوي، توفي تحت ردم الزلزال سنة 1757 وينتمي لأسرة من أشهر الأسر العلمية . له إجازات من مختلف علماء عصره بالاضافة إلى عمله بالتوقيت والأدب واتقان كتابة الإنشاء والترسل. القاضي الفقيه محمد بن محمد المزوري السطاتي الشاوي، من فقهاء الشاوية. اشتغل قاضيا بمراكش في أواخر عهد المولى سليمان وأوائل عهد المولى عبد الرحمان. القاضي أبو الشتاء بن عبد الله الكداني السطاتي الشاوي، توفي سنة 1892 وهو من كبار علماء الشاوية وقضاتها، تصدى لخطة القضاء بمدينة سطات في عهد الحسن الأول . كما مارس التدريس بمسجد القصبة الإسماعيلية - سطات وخاصة في مواد التفسير والحديث . محمد بن علي بن محمد المزمزي الشاوي الشهير بالبجاج، أحد خيرة علماء بلاد الشاوية، وهو مفتي مدينة سطات وشيخ جماعة العلماء بها. القاضي والفقيه العربي بن المقدم المنيعي ، توفي عام 1900 مختنقا في أحد الحمامات الشعبية بمدينة طنجة، وبها دُفن . الشيخ البوعزاوي محمد بن الطيب المتوفى سنة 1914 ، الصوفي والمجاهد الشهير . الشيخ شعيب بن محمد بن محمد البهلول أحد علماء سطات ، بعد الإحتلال انتقل إلى مراكش للتدريس والإفتاء. القاضي حماد بن العربي المزمزي وولده الفقيه السيد الصغير . القاضي العربي العزوزي المزداد سنة1882م، له مؤلفات منها كتابه "نشر المحاسن والمآثر، لرجال الشاوية المشاهير"، والرحلة الحجازية، وحاشية على سنن أبي داود. القاضي والعالم المتصوف الشيخ أحمد سكيرج الذي ما زال ذكره في سطات حتى الآن له مؤلفات تزيد عن المائة ، ثم بعده الفقيه القاضي الحمداوي والشاعر بلغماري والحاج صالح والقاضي هاشم المعروفي صاحب عبير الزهور .. وعشرات من الأعلام ممن تفخر الشاوية بأنها أنجبتهم .. جاؤوا من أولاد حريز والمزامزة وامزاب وأولاد سعيد وأولاد سي بنداود وأولاد بوزيري والمذاكرة و الشاوية الشمالية أولاد زيان مديونة والدار البيضاء ...مثلما قدِمُوا من جهات أخرى واستوطنوا الشاوية وصاروا منها .

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : روايات عربية

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺮاﺟﻌﺎﺕ

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ... ﻛﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ.